العظيم آبادي
258
عون المعبود
ونحوها ( يقال له الحارث ) اسم له ، وقوله ( حراث ) بتشديد الراء صفة له ، أي زراع . هكذا في أكثر النسخ وهو المعتمد ، وفي بعض النسخ الحارث بن حراث والله أعلم ( على مقدمته ) أي على مقدمة جيشه ( يقال له منصور ) الظاهر أنه اسم له ( يوطئ أو يمكن ) شك من الراوي ، الأول من التوطئة ، والثاني من التمكين . قال القاري : أو هي بمعنى الواو ، أي يهيئ الأسباب بأمواله وخزائنه وسلاحه ويمكن أمر الخلافة ويقويها ويساعده بعسكره ( لآل محمد ) أي لذريته وأهل بيته عموما وللمهدي خصوصا أو لآل مقحم ، والمعنى لمحمد المهدي . قاله القاري . قلت : كون لفظ الآل مقحما غير ظاهر ، بل الظاهر هو أن المراد بآل محمد ذريته وأهل بيته صلى الله عليه وسلم . وقال في فتح الودود : أي يجعلهم في الأرض مكانا وبسطا في الأموال ونصرة على الأعداء ( كما مكنت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم ) قال القاري : والمراد من آمن منهم ودخل في التمكين أبو طالب أيضا وإن لم يؤمن عند أهل السنة . وقال في فتح الودود : أي في آخر الأمر ، وكذا قال الطيبي ( وجب على كل مؤمن نصره ) أي نصر الحارث وهو الظاهر ، أو نصر المنصور وهو الأبلغ ، أو نصر من ذكر منهما ، أو نصر المهدي بقرينة المقام ، إذ وجوب نصر هما على أهل بلادهما ومن يمر بهما لكونهما من أنصار المهدي ( أو قال إجابته ) شك من الراوي . والمعنى قبول دعوته والقيام بنصرته . قال المنذري : وهذا منقطع قال فيه أبو داود قال هارون بن المغيرة ، وقال الحافظ : أبو القاسم الدمشقي هلال بن عمرو وهو غير مشهور عن علي . انتهى .